عباس محمود العقاد
260
أبو الشهداء الحسين بن علي ( ع )
عند باب الفراديس « 1 » . ومنها : أنّه كان قد طيف به في البلاد حتّى وصل إلى عسقلان « 2 » ، فدفنه أميرها هناك ، وبقي بها حتّى استولى عليها الإفرنج في الحروب الصليبيّة . . فبذل لهم الصالح طلائع وزير الفاطميين بمصر « 3 » ثلاثين ألف درهم على أن ينقله إلى القاهرة حيث دفن بمشهده المشهور « 4 » . قال الشعراني « 5 » في طبقات الأولياء : « إنّ الوزير صالح طلائع بن رزّيك خرج هو وعسكره حفاة إلى الصالحيّة ، فتلقّى الرأس الشريف ، ووضعه في كيس من الحرير الأخضر على كرسي من الأبنوس ، وفرش تحته المسك والعنبر والطيب ، ودفن في المشهد الحسيني قريبا من خان
--> ( 1 ) ذكر هذا القول في : أنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) 3 : 214 ، المنتظم 5 : 344 ، البداية والنهاية 8 : 204 ، سمط النجوم العوالي 3 : 197 - 198 . وباب الفراديس : باب من أبواب دمشق ، والفراديس عند أهل الشام هي الكروم والبساتين . ( معجم البلدان 3 : 420 ) . ( 2 ) عسقلان : مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزّة وبيت جبرين ، ويقال لها : عروس الشام ، وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين ، وحدّث بها خلق كثير ، ولم تزل عامرة حتّى استولى عليها الإفرنج سنة 548 ه ، وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيّوب منهم سنة 583 ه ، ثمّ قوي الإفرنج وفتحوا عكّا وساروا نحو عسقلان ، فخشي أن يتمّ عليها ما تمّ على عكّا ، فخرّبها سنة 587 ه . ( معجم البلدان 3 : 327 ) . ( 3 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 58 ) . ( 4 ) نور الأبصار 269 ، ولاحظ رحلة ابن جبير 19 و 242 . ( 5 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 59 ) .